الْمهْدي يحْتَج على شريك برؤيا رَآهَا فِي الْمَنَام
وَحكى الْحسن بن قَحْطَبَةَ، قَالَ: استؤذن لِشَرِيك بن عبد الله القَاضِي، على الْمهْدي، وَأَنا حَاضر، فَقَالَ: عَليّ بِالسَّيْفِ، فأحضر.
قَالَ الْحسن: فاستقبلتني رعدة لم أملكهَا، وَدخل شريك، فَسلم، فانتضى الْمهْدي السَّيْف، وَقَالَ: لَا سلم الله عَلَيْك يَا فَاسق.
فَقَالَ شريك: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِن لِلْفَاسِقِ عَلَامَات يعرف بهَا، شرب الْخُمُور، وَسَمَاع المعازف، وارتكاب الْمَحْظُورَات، فعلى أَي ذَلِك وجدتني؟ قَالَ: قتلني الله إِن لم أَقْتلك.
قَالَ: وَلم ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَدمِي حرَام عَلَيْك؟ قَالَ: لِأَنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام، كَأَنِّي مقبل عَلَيْك أُكَلِّمك، وَأَنت تكلمني من قفاك، فَأرْسلت إِلَى الْمعبر، فَسَأَلته عَنْهَا، فَقَالَ: هَذَا رجل يطَأ بساطك، وَهُوَ يسر خِلافك.
فَقَالَ شريك: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِن رُؤْيَاك لَيست رُؤْيا يُوسُف بن يَعْقُوب عَلَيْهِمَا السَّلَام، وَإِن دِمَاء الْمُسلمين لَا تسفك بالأحلام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.