أَرَادَ ابْن المعتز قتل يحيى بن عَليّ المنجم فَلم يمهله الْقدر
قَالَ مؤلف هَذَا الْكتاب: كَانَ يحيى بن عَليّ المنجم قد نَاقض أَبَا الْعَبَّاس عبد الله بن المعتز، فِي أشعار جرت بَينهمَا، فِي تَفْضِيل مَا بَين الْعَرَب والعجم، والطالبيين والعباسيين، واشتدت الْحَال بَينهمَا، إِلَى أَن بادأه يحيى بالعداء والهجاء، وَذَلِكَ طَوِيل مَشْهُور، وَلَيْسَ هَذَا مَوضِع ذكره.
فَلَمَّا بُويِعَ ابْن المعتز، وأطاعه الْجَيْش، وَجلسَ للنَّظَر فِي الْأُمُور، وَأَشَارَ أهل يحيى عَلَيْهِ بالهرب، وهم هُوَ بِهِ خوفًا من الْقَتْل، أَتَتْهُ رسل ابْن المعتز يطلبونه لِلْبيعَةِ، فَدخل إِلَيْهِ وَهُوَ آيس من الْحَيَاة، فَبَايعهُ، وثار الشَّرّ فِي وَجهه حَتَّى خَافَ أَن يبادره، ثمَّ انْصَرف لاشتغال ابْن المعتز عَنهُ بإحكام الْبيعَة، وَعمل يحيى على التواري وَإِسْلَام النِّعْمَة.
فَلَمَّا كَانَ من الْغَد، انْتقض أَمر ابْن المعتز، وكفي يحيى أمره.
وَحكى الصولي فِي كِتَابه كتاب الوزراء قَالَ: حَدثنِي الْحسن بن إِسْمَاعِيل الجليس، قَالَ: دخل يحيى بن عَليّ المنجم، إِلَى عبد الله بن المعتز،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.