سَبَب رضَا الْمَنْصُور عَن معن بن زَائِدَة
قَالَ: وَكَانَ سَبَب رضَا الْمَنْصُور عَن معن بن زَائِدَة، أَنه لم يزل مستترًا، حَتَّى يَوْم الهاشمية، ووثب الْقَوْم على الْمَنْصُور وكادوا يقتلونه، فَوَثَبَ معن وَهُوَ متلثم، وانتضى سَيْفه، فقاتل، وأبلى بلَاء حسنا، وذب الْقَوْم عَنهُ، والمنصور رَاكب على بغلة ولجامها بيد الرّبيع.
فَقَالَ لَهُ: تَنَح، فَإِنِّي أَحَق بِلِجَامِهَا فِي هَذَا الْوَقْت.
فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور: صدق، ادفعه إِلَيْهِ، فَأَخذه، وَلم يزل يُقَاتل، حَتَّى انكشفت تِلْكَ الْحَال.
فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور: من أَنْت لله أَبوك؟ فَقَالَ: أَنا طلبتك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، معن بن زَائِدَة.
فَقَالَ: قد أمنك الله على نَفسك وَمَالك، وَمثلك يصطنع، ثمَّ أَخذه مَعَه، وخلع عَلَيْهِ، وحباه، وقربه.
ثمَّ دَعَا بِهِ يَوْمًا، فَقَالَ: إِنِّي قد أهلتك لأمر، فَانْظُر كَيفَ تكون فِيهِ؟ فَقَالَ: كَمَا تحب يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، فولاه الْيمن، وَتوجه إِلَيْهَا، فَبسط فيهم السَّيْف، حَتَّى اسْتَووا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.