ضراوة الْحجَّاج على الْقَتْل
قتل الْحجَّاج عَامَّة يَوْمه الأسرى من أَصْحَاب ابْن الْأَشْعَث
وَذكر الْمَدَائِنِي فِي كِتَابه، قَالَ: حَدثنَا رجل كَانَ من أُسَارَى الْحجَّاج، من أَصْحَاب ابْن الْأَشْعَث يَوْم الزاوية، قَالَ: جعل الْحجَّاج، يقتل عَامَّة الأسرى، وَبقيت منا جمَاعَة قَليلَة، وَأتي بِرَجُل ليضْرب عُنُقه، فَقَالَ: يَا حجاج، وَالله لَئِن كُنَّا أسأنا فِي الْفِعْل، فَمَا أَحْسَنت فِي الْعقُوبَة، وَإِن كُنَّا لؤمنا فِي الْجِنَايَة، فَمَا كرمت فِي الْعَفو.
فَقَالَ: ردُّوهُ، فَرد.
فَقَالَ: أَخْبرنِي كَيفَ قلت؟ فَأَعَادَ الْكَلَام.
فَقَالَ الْحجَّاج: صدقت، وَالله، أُفٍّ لهَذِهِ الْجِيَف، أما كَانَ فِيهَا أحد ينبهنا كَمَا نبهنا هَذَا؟ أطْلقُوا عَنهُ، وَعَن بَاقِي الأسرى.
فأطلقوا.
قتل جَمِيع أسراه إِلَّا وَاحِدًا
وَذكر الْمَدَائِنِي فِي كِتَابه، قَالَ: أُتِي الْحجَّاج بِقوم مِمَّن خَرجُوا عَلَيْهِ، فَأمر بهم فَقتلُوا، وأقيمت الصَّلَاة، وَقد بَقِي مِنْهُم رجل وَاحِد.
فَقَالَ الْحجَّاج لعنبسة: انْصَرف بِهَذَا مَعَك، واغد بِهِ عَليّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.