فَأَرَدْت أَن أعلم مَا فِي الْكتب الْوَارِدَة عَلَيْهِ.
وَجعل عمر فِي خلال ذَلِك يلمس الْبسَاط الَّذِي كَانَ تَحت المعتصم، فَزَاد ذَلِك فِي غَضَبه.
وَقَالَ: يَا ابْن الفاعلة، مَا شغلك مَا أَنْت فِيهِ عَن لمس الْبسَاط، كَأَنَّك غير مكترث بِمَا أريده بك؟ فَقَالَ: لَا وَالله، يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَلَكِن العَبْد يعْنى من أَمر سَيّده، بِكُل شَيْء، على جَمِيع الْأَحْوَال، فَإِنِّي استخشنت هَذَا الْبسَاط، وَلَيْسَ هُوَ من بسط الْخلَافَة.
فَقَالَ لَهُ: وَيلك، هَذَا الْبسَاط ذكر مُحَمَّد بن عبد الْملك أَنه قَامَ علينا بِخَمْسِينَ ألف دِرْهَم.
فَقَالَ: يَا سَيِّدي عِنْدِي خير مِنْهُ قِيمَته سبع مائَة دِينَار.
قَالَ: فَذهب عَن المعتصم، وَالله، ذَلِك الْفَوْر الَّذِي كَانَ بِهِ، وَسكن غَضَبه.
قَالَ: وَجه السَّاعَة من يحضرهُ.
فجَاء ببساط قد قَامَ عَلَيْهِ، فِيمَا أَظن، بِأَكْثَرَ من خَمْسَة آلَاف دِينَار، وَاسْتَحْسنهُ المعتصم، واستلانه.
وَقَالَ: هَذَا، وَالله، أحسن من بساطنا، وأرخص، وَقد أخذناه مِنْك بِمَا قَامَ عَلَيْك.
وَوَاللَّه مَا برح ذَلِك الْيَوْم، حَتَّى نادمه، وخلع عَلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.