وَلَيْسَ من النَّاس أحد يركب فِيهَا، مَا خلا الْمهْدي.
فَنزلت خَانا، ثمَّ قلت لغلماني: إِنِّي ذَاهِب إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ، فأمهلوا ثَلَاثًا، فَإِن جِئتُكُمْ، وَإِلَّا فانصرفوا.
ومضيت حَتَّى دخلت الْمَدِينَة، فَجئْت إِلَى دَار الرّبيع، وَالنَّاس ينتظرونه، وَهُوَ حِينَئِذٍ ينزل دَاخل الْمَدِينَة، فِي الدَّار الشارعة على قصر الذَّهَب.
فَلم يلبث أَن خرج يمشي، وَقَامَ إِلَيْهِ النَّاس، وَقمت مَعَهم، فَسلمت عَلَيْهِ، فَرد عَليّ السَّلَام.
وَقَالَ: من أَنْت؟ قلت: قطن بن مُعَاوِيَة.
فَقَالَ: انْظُر مَا تَقول؟ فَقلت: أَنا هُوَ.
قَالَ: فَأقبل على مسودة كَانُوا مَعَه، وَقَالَ: احتفظوا بِهِ.
قَالَ: فَلَمَّا حرست، لحقتني الندامة، وَذكرت رَأْي أبي عَمْرو.
وَدخل الرّبيع، فَلم يطلّ حَتَّى خرج خصي، فَأخذ بيَدي، فَأَدْخلنِي قصر الذَّهَب، ثمَّ أَتَى بِي إِلَى بَيت، فَأَدْخلنِي إِلَيْهِ، وأغلق الْبَاب عَليّ، وَانْطَلق.
فاشتدت ندامتي، وأيقنت بالبلاء، وَأَقْبَلت على نَفسِي ألومها.
فَلَمَّا كَانَ وَقت الظّهْر، أَتَانِي الْخصي بِمَاء، فَتَوَضَّأت، وَصليت، وأتاني بِطَعَام، فَأَخْبَرته بِأَنِّي صَائِم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.