فالتفتت إِلَيّ، وَقَالَت: مَا تَرين؟ فَقلت: تسألين عَن اسْمهَا، وحالها، ثمَّ تأذنين لَهَا على علم، فَقَالَت الْجَارِيَة: قد وَالله جهدت بهَا كل الْجهد، أَن تفعل، فَمَا فعلت، وأرادت الِانْصِرَاف، فمنعتها.
فَقلت للخيزران: وَمَا عَلَيْك أَن تَأْذَنِي لَهَا، فَأَنت مِنْهَا بَين ثَوَاب ومكرمة، فَأَذنت لَهَا.
فَدخلت امْرَأَة على أَكثر مِمَّا وصفت الْجَارِيَة، وَهِي مستخفية، حَتَّى صَارَت إِلَى عضادة الْبَاب، مِمَّا يليني، وَكنت متكئة.
فَقَالَت: السَّلَام عَلَيْكُم، فَرددْنَا عَلَيْهَا السَّلَام.
ثمَّ قَالَت للخيزران: أَنا مزنة امْرَأَة مَرْوَان بن مُحَمَّد.
قَالَت: فَلَمَّا وَقع اسْمهَا فِي أُذُنِي، استويت جالسة، ثمَّ قلت: مزنة؟ قَالَت: نعم.
قلت: لَا حياك الله، وَلَا قربك، الْحَمد لله الَّذِي أَزَال نِعْمَتك، وأدال عزك، وصيرك نكالًا وعبرة، أتذكرين يَا عدوة الله، حِين أَتَاك عَجَائِز أهل بَيْتِي يسألنك أَن تكلمي صَاحبك فِي إِنْزَال إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد من خشبته، فلقيتيهن ذَلِك اللِّقَاء، وأخرجتيهن ذَلِك الْإِخْرَاج، الْحَمد لله الَّذِي أَزَال نِعْمَتك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.