أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ، فَأُنْبِئْنَا بِعَدُوٍّ بِغَيْقَةَ فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَهُمْ فَبَصُرَ أَصْحَابِي بِحِمَارِ (١) وَحْشٍ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُهُ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ الْفَرَسَ فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا وَأَسِيرُ عَلَيْهِ شَأْوًا فَلَقِيتُ رَجُلًا مِن بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ (٢): أَيْنَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهَُِنَ (٣) وَهُوَ قَائِلٌ (٤) السُّقْيَا، فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَءُونَ عَلَيكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ (٥)، وإنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمُ الْعَدُوُّ دُونَكَ فَانْظُرْهُمْ فَفَعَلَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا اصَّدْنَا (٦) حِمَارَ وَحْشٍ وَإِنَّ عِنْدَنَا فَاضِلَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "كُلُوا". وَهُمْ مُحْرِمُونَ.
١٤ - بَابٌ لَا يُعِينُ الْمُحْرِمُ الْحَلَالَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ
• [١٨٣٣] حدثنا (٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا (٨) صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ (٩)، سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ
(١) قوله: "فَبَصُرَ أَصْحَابِي بِحِمَارِ": لأبي ذر عن الكشميهني: "فَنَظَرَ أَصْحَابِي لِحِمَارِ".(٢) لأبي الوقت: "فَقُلْتُ لَهُ".(٣) كذا بهاءٍ مثلثة. في فرع اليونينية الذي بأيدينا كتبت كسرة الهاء وضمتها بالحمرة.(٤) عليه صح.(٥) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.(٦) عليه صح، وفي حاشية البقاعي: "صِدْنَا" ونسبه لنسخة.* [١٨٣٢] [التحفة: خ م س ق ١٢١٠٩](٧) لأبي الوقت: "حدثني".(٨) لأبي الوقت: "عن".(٩) قوله: "نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ" ليس عند أبوي ذر والوقت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.