يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بِيْرُحَاءَ (١)، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: "بَخٍ (٢) ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ (٣)، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَأَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ"، قَالَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ.
وَقَالَ رَوْحٌ عَنْ مَالِكٍ: "رَابِحٌ".
١٦ - بَابُ وَكَالَةِ الْأَمِينِ فِي الْخِزَانَةِ وَنَحْوِهَا
• [٢٣٣٠] حدثنا (٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ (٥) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "الْخَازِنُ الْأَمِينُ الَّذِي يُنْفِقُ - وَرُبَّمَا قَالَ: الَّذِي يُعْطِي - مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا، طَيِّبٌ (٦) نَفْسُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ؛ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ".
(١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.(٢) "بخ" قال القسطلاني: "بفتح الموحدة وسكون الخاء المعجمة وتنوينها وبالتخفيف والتشديد فيهما فهي أربعة أوجه وبها ضبطت في الفرع". ا هـ.بخ: هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة. ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بخخ).(٣) "رائح" هو بالهمزة والحاء المهملة في الفرع وأصله.رائح: أي: يروح عليك نفعه وثوابه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).* [٢٣٢٩] [التحفة: خ م س ٢٠٤](٤) لأبي ذر وعليه صح: "حدَّثني".(٥) على آخره صح.(٦) على آخره صح. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: "طَيِّبًا"، وعليه صح.* [٢٣٣٠] [التحفة: خ م د س ٩٠٣٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.