مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي (١)، خُذْ هَذَا الكِتَابَ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِنَّ فِيهِ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ (٢).
٥ - بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمَسَاكِينِ، وَإِيثَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ الصُّفَّةِ وَالْأَرَامِلَ، حِينَ سَأَلَتْهُ فَاطِمَةُ - وَشَكَتْ إِلَيْهِ الطَّحْنَ (٣) وَالرَّحَى - أَنْ يُخْدِمَهَا مِنَ السَّبْيِ، فَوَكَلَهَا إِلَى اللَّهِ
• [٣١٢٣] حدثنا بَدَلُ بْنُ المُحَبَّرِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا (٤) عَلِيٌّ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى مِمَّا تَطْحَنُ، فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِسَبْيٍ (٥)، فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تُوَافِقْهُ، فَذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَأَتَانَا وَقَدْ دَخَلْنَا (٦) مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ: "عَلَى مَكَانِكُمَا" حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ (٧) عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: "أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ (٨)؟ إِذَا
(١) عليه صح.(٢) لأبي ذر والكشميهني: "بالصدقةِ".* [٣١٢٢] [التحفة: خ ١٠٢٦٨](٣) للكشميهني: "الطَّحِينَ".(٤) لأبي ذر وعليه صح: "أخبرنا".(٥) بسبي: السبي: مَا غُلِب عَلَيْهِ من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).(٦) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: "أخَذْنا".(٧) لأبي ذر عن الكشميهني: "قَدَمِه".(٨) لأبي ذر عن الكشميهني ولابن عساكر: "سَألتُمانِي". وجعله في حاشية البقاعي: "سألتما".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.