هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا"، فَلَمْ يَجِئْ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ديْنٌ، أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، فَحَثَا (١) لِي ثَلَاثًا، وَجَعَلَ سُفْيَانُ يَحْثُو بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ لَنَا: هَكَذَا قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَقَالَ مَرَّةً: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُ (٢) فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ: سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فلَمْ تُعْطِنِي، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي، وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي، قَالَ: قُلْتَ: تَبْخَلُ عَلَيَّ (٣)؟! مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ.
قَالَ سُفْيَانُ، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ: فَحَثَا لِي حَثْيَةً، وَقَالَ: عُدَّهَا، فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِائَةٍ، قَالَ: فَخُذْ مِثْلَهَا (٤) مَرَّتَيْنِ (٥)، وَقَالَ، يَعْنِي: ابْنَ الْمُنْكَدِرِ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ (٦) مِنَ الْبُخْلِ!.
• [٣١٤٨] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ (٧)، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَن
(١) فحثا: الحثي: الغرف باليدين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثا).(٢) في حاشية البقاعي: "فسألتُه" ونسبه لنسخة.(٣) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: "عنّي".(٤) كذا ثبت للكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: "مِثْلَيْها".(٥) كذا ثبت للكشميهني.(٦) عليه صح صح.أدوأ: أقبح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دوأ).* [٣١٤٧] [التحفة: خ م ٢٦٤٠](٧) بعده لأبي ذر وعليه صح وأبي الوقت: "ابنُ خالدٍ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.