رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي: "لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ البَحْرَيْنِ قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا"، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ قَالَ لِي: "لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ البَحْرَيْنِ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا". فَقَالَ لِي: احْثُهُ (١)، فَحَثَوْتُ حَثْيَةً (٢)، فَقَالَ لِي: عُدَّهَا فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةٍ، فَأَعْطَانِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ (٣).
• [٣١٧٣] وَقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَقَالَ: "انْثُرُوهُ فِي المَسْجِدِ". فَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ إِذْ جَاءَهُ العَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي؛ إِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، قَالَ (٤): "خُذْ" فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَالَ: اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لَا". فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَرْفَعْهُ (٥) فَقَالَ: اؤْمُرْ (٦) بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لَا"، فَنَثَرَ (٧)، ثُمَّ احْتَمَلَهُ عَلَى
(١) احثه: الحثو: الحفن باليدين. (انظر: صحيح مسلم بشرح النووي) (١٨/ ٣٩).(٢) عليه صح صح.(٣) لأبي ذر وعليه صح: "فأعطاني خَمْسَمائةٍ، وأعطاني ألفًا وخَمْسَمائةٍ" وعليه صح.* [٣١٧٢] [التحفة: خ ٣٠١٥](٤) لأبي ذر وعليه صح: "فقال".(٥) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: "يَسْتَطِعْ".(٦) لأبي ذر والكشميهني: "فَمُرْ".(٧) بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: "منه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.