للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٥ - بَابُ اللِّعَانِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ (١)﴾ إِلَى قَوْلِهِ (٢): ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٣)

فَإِذَا قَذَفَ الْأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابَةٍ (٤) أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ، فَهُوَ كَالْمُتَكَلِّمِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَجَازَ الْإِشَارَةَ فِي الْفَرَائِضِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ (٥).

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾ (٦): إِشَارَةً (٧).

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ، ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ جَائِزٌ، وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْقَذْفِ فَرْقٌ، فَإِنْ قَالَ: الْقَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِكَلَامٍ، قِيلَ لَهُ: كَذَلِكَ الطَّلَاقُ لَا يَجُوزُ (٨) إِلَّا بِكَلَامٍ، وَإِلَّا بَطَلَ الطَّلَاقُ وَالْقَذْفُ، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ، وَكَذَلِكَ الْأَصَمُّ يُلَاعِنُ.

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ (٩)، تَبِينُ (١٠) مِنْهُ بِإِشَارَتِهِ.


(١) قوله: " ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ " عليه صح، وليس عند أبي ذر.
(٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: " ﴿إِنْ كَانَ﴾ ".
(٣) [النور: ٦ - ٩].
(٤) "بِكِتَابٍ" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وبعده صح.
(٥) [مريم: ٢٩].
(٦) [آل عمران: ٤١].
(٧) لأبي ذر وعليه صح: "إِلَّا إِشَارَةً".
(٨) لأبي ذر وعليه صح: "لَا يَكُونُ".
(٩) على حاشية البقاعي: "بأصبعه" ونسبه لنسخة.
(١٠) عليه صح صح.

<<  <  ج: ص:  >  >>