ضَبًّا مَحْنُوذًا (١) قَدِمَتْ (٢) بِهِ (٣) أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ (٥) ". قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ (٦) فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ (٧) ﷺ يَنْظُرُ إِلَيَّ.
١٠ - بَابٌ طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاِثْنَيْنِ
• [٥٣٨٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "طَعَامُ الاِثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الْأَرْبَعَةِ".
(١) محنوذا: مشويًّا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنذ).(٢) لأبي ذر وعليه صح: "قَدْ قَدِمَتْ".(٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بِهَا".(٤) على آخره صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: "أَخْبِرِي".(٥) أعافه: أكرهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيف).(٦) فاجتررته: جذبته. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٠/ ١٩١).(٧) لأبي وقت: "والنبيُّ".* [٥٣٨٢] [التحفة: خ م د س ق ٣٥٠٤]* [٥٣٨٣] [التحفة: خ م ت س ١٣٨٠٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.