جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَازِلٌ أَمَامَنَا وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ (١) نَعْلِي، فَلَمْ يُؤْذِنُونِي لَهُ (٢) وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ (٣) ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ (٤) ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ (٥) يَأْكُلُونَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ"، فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ.
• [٥٤٠٠] قال ابْنُ جَعْفَرٍ (٦): وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ (٧)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ.
(١) أخصف: أخرز، من الخصف وهو: الضم والجمع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خصف).(٢) للكشميهني: "بِهِ".(٣) فأسرجته: السرج: رحل الدابة الذي يوضع فوقها، وأسرج الدابة: أي وضع الرحل فوق ظهرها. (انظر: الذيل على النهاية، مادة: سرج).(٤) فعقرته: جرحته وهو هنا كناية عن الذبح ويطلق على ضرب قوائم البعير بالسيف. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥٩).(٥) عليه صح صح.* [٥٣٩٩] [التحفة: خ م س ١٢٠٩٩](٦) قوله: "قَالَ ابنُ جَعْفَرٍ" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "قَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ".(٧) قوله: "قَالَ ابنُ جَعْفَرٍ وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ" لأبي ذر عن الكشميهني: "قَالَ أبُو جَعْفَرٍ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ".* [٥٤٠٠] [التحفة: خ م ت ١٢١٢٠]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.