ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ (١)؟! قَالَ (٢) ﷺ: "إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَأُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا (٣) كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ (٤)، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ" قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ! " قِيلَ: يَكْفُرْنَ (٥) بِاللَّهِ؟! قَالَ: "يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (٦)، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ! ".
٩ - بَابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْكُسُوفِ
• [١٠٦١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَام يُصَلُّونَ، وَ (٧) إِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ (٨) قَالَتْ:
(١) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي: "تَكَعْكَعْتَ" أي: تأخرت.(٢) لأبي ذر في نسخة: "فقال".(٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فلم أَنْظُرْ كَالْيَوْمِ".(٤) أفظع: أشد وأشنع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فظع).(٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "أَيَكْفُرُنَ".(٦) العشير: الإغماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: غشا).* [١٠٦٠] [التحفة: خ م د س ٥٩٧٧](٧) عليه صح. وعند أبي ذر في نسخة: "فَإِذَا".(٨) للكشميهني: "أَنْ نَعَمْ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.