[١٩٤٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: خَالَفَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَصْحَابَ قَتَادَةَ كُلَّهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوْضِعَيْنِ؛ قَولِهِ: "وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا"، وَ: صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى صَلَاةَ الْعَتَمَةِ. وَهُوَ عِنْدِي وَهَمٌ مِنْهُ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ قَتَادَةَ حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَهَمَّامٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَالْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا الْمُعْتَمِرِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ - رحمه الله - أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِتْقَانًا وَوَرَعًا، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَتَادَةَ فِي الْإِسْنَادِ وَالسِّنِّ، وَرِوَايَةُ الْأَقْرَانِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ قَدْ يَقَعُ فِيهَا الْوَهَمُ؛ فَإِنَّ مِنَ الْعَادَةِ أَنَّ الْمُسْتَفِيدَ الْمُبْتَدِئَ يَضْبِطُ الْخَبَرَ عَنِ الْعَالِمِ خِلَافَ مَا يَضْبِطُهُ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ مِنْ أَقْرَانِهِ فِي الْمُذَاكَرَةِ، وَقَدْ وَجَدْنَا كَافَّةَ الثِّقَاتِ الْمَشْهُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ وَمُلَازَمَتِهِ وَحِفْظِ حَدِيثِهِ وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ مَا دَلَّسَ فِيهِ وَمَا سَمِعَ مِنْ شُيُوخِهِ؛ قَدْ خَالَفُوا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فِي ذِكْرِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، مِثْلَ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي هِلَالٍ الرَّاسِبِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبَانَ بْنِ يَزِيدَ، وَغَيْرِهِمْ، كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ تَابَعَهُ عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ:
[١٩٤٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا" (١).
(١) أخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ١٢٠) من طريق محمد بن يحيى القطعي به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.