مَسْأَلَةٌ (١٣٦): وَلِلْجُنُبِ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ (١)
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ (٢).
وَبِنَاءُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْكِتَابِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ}.
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ - عز وجل -: {لَا تَقْرَبُوا} (٣): مَوْضِعَ الصَّلَاةِ. قَالَ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَ بِمَا قَالَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي (٤) الصَّلَاةِ عُبُورُ سَبِيلٍ، إِنَّمَا عُبُورُ السَّبِيلِ فِي مَوْضِعِهَا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَمُرَّ الْجُنُبُ (٥) فِي الْمَسْجِدِ مَارًّا وَلَا يُقِيمَ فِيهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ - عز وجل -: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} (٦) (٧).
(١) انظر: الأم (٢/ ١١٤)، ومختصر المزني (ص ٣٢)، والحاوي الكبير (٢/ ٢٦٥)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (١/ ٢٩٤)، والمجموع (٢/ ١٧٧، ١٧٨، ١٨٤).(٢) انظر: الأصل (١/ ١٢٠ - ١٢١، ٣١٤)، والمبسوط للسرخسي (١/ ١١٨)، وتحفة الفقهاء (١/ ٣٢)، وبدائع الصنائع (١/ ٣٨).(٣) سورة النساء (آية: ٤٣).(٤) هنا في (س) زيادة: "موضع".(٥) في (س): "فلا يأمن الجنب أن يمر الجنب" تحريف.(٦) اقتصر في (س) على {إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ}.(٧) انظر: الأم (٢/ ١١٤)، والمجموع (٢/ ١٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.