فَابْنُ أُكَيْمَةَ مَجْهُولٌ.
وَقَوْلُهُ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَ فَيمَا جَهَرَ فِيهِ. مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.
وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ (١) فَمَيَّزَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.
وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ، وَفِيمَا أَسَرَّ بِهَا.
وَرُوِّينَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي مِثْلِ الْقِصَّةِ الَّتِي رَوَاهَا ابْنُ أُكَيْمَةَ بَيَانَ مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - منَ الْقِرَاءَةِ وَمَا أَمَرَ بِهِ مِنْهَا، فَقَالَ: "لَا تَفْعَلُوا"، يَعْنِي الْجَهْرَ وَمَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ، وَلْيَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا. وَقَدْ مَضَى إِسْنَادُ حَدِيثِهِ وَشَوَاهِدُهُ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَذَكَرْنَا سَائِرَ شَوَاهِدِهِ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ (٢).
وَهَذَا الْمَوْضِعُ لَا يَحْتَمِلُ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْجُزْءِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[١٩٨٥] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "تَقْرَءُونَ خَلْفِي؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" (٣).
[١٩٨٦] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ عُمَرَ
(١) ينظر القراءة خلف الإمام للمؤلف (ص ٤٢١).(٢) القراءة (ص ٢٣٠ - ٢٣٤).(٣) أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ١٦٠) من طريق يزيد بن هارون به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.