سَأَلْتُ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ، قَالَ: إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، يَدْعُو عَلَى نَاسٍ قَتَلُوا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ (٢).
قُلْنَا: هَذَا حَدِيثٌ لَا شَكَّ فِي صِحَّتِهِ، إِلَّا أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - ترَكَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ وَاللَّعْنَ، وَلَمْ يَتْرُكِ الْقُنُوتَ أَصْلًا، أَوْ تَرَكَهُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ دُونَ الصُّبْحِ؛ بِدَلِيلِ مَا رُوِّينَا عَنْ أَنَسٍ فِي أَخْبَارِهِ عَنْ دَوَامِ فِعْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ إِلَى أَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا، وَرُوِّينَا عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، ثُمَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُمْ قَنَتُوا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَلَوْ كَانَ مَتْرُوكًا لَمَا بَقُوا.
[٢٠١٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَالَ: "اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَالْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ (٣)
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٣٦).(٢) المصدر السابق (٢/ ١٣٧).(٣) ضبب عليها في الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.