وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ:
[٢٢٧١] أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يُصَلِّ، إِلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ (١).
وَقَوْلُهُ: "وَرَاءَ الْإِمَامِ" يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ (٢) فَسَقَطَ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ كَمَا سَقَطَ (٣) عَنْهُ الْقِيَامُ.
احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أنَهُ كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي الْآخِرَتَيْنِ وَيَقُولُ: هُمَا التَّسْبِيحَتَانِ.
وَلَا حُجَّةَ فِيهِ، فَإِنَّمَا يَرْوِيهِ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ. وَالْحَارِثُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ أَحَدُ الْكَذَّابِينَ.
يُوَضِّحُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ ضَعْفِهِ مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ خِلَافَ (٤) هَذَا:
[٢٢٧٢] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ،
(١) أخرجه مالك في الموطأ، رواية ابن بكير (ق ٢١).(٢) في (ق): "يحتمل أن يكون إذا أراد الإمام في الركوع".(٣) في (ق): "يسقط".(٤) في (س): "غير".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.