فَرِيضَةٌ: إِنَّهُ قَوْلُ بَعْضِ الرُّوَاةِ، بَلْ هُوَ مِنْ قَوْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الْأَصْلَ أَنَّ مَا كَانَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ كَانَ مِنْهُ إِلَى أَنْ تَقُومَ (١) دَلَالَةٌ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَلَمَّا شَكَا الرَّجُلُ مِنْ مُعَاذٍ تَطْوِيلَهُ صَلَاتَهُ لَمْ يُفَصِّلِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْحَالَ فِي الْإِمَامَةِ، وَلَوْ كَانَ تَفْصِيلٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مُتَطَوِّعًا أَوْ مُؤَدِّيًا فَرْضًا لَاسْتَفْصَلَ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَا يَصِحُّ قَوْلُ مَنِ ادَّعَى نَسْخَ مَا قُلْنَاهُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِبَطْنِ النَّخْلِ، حِينَ كَانَ يَفْعَلُ الْفَرْضَ مَرَّتَيْنِ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ، ثُمَّ نُسِخَ؛ فَإِنَّهُ دَعْوَى لَا تُعْرَفُ، وَلَا يَشْهَدُ لَهَا تَارِيخٌ وَلَا نَقْلٌ.
[٢٦٠٨] أخبرنا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْحَسَنِيُّ (٢) - رحمه الله -، أنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُويَهِ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ الْغَازِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ (٣)، ثنا يَحْيَى (٤) بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سلَّامٍ أَبُو سَلَّامٍ (ح).
[٢٦٠٩] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا (٥) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرُويَهْ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ
(١) في (ق): "يقوم".(٢) في (ق): "الحسيني".(٣) في (س): "الأصلي".(٤) في (س): "محمد".(٥) في (س): "أبنا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.