كَانَتْ نَوْبَتُهُ يُؤَذِّنُ (١) بِلَيْلٍ، وَهَذَا جَائِزٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَقَدْ صَحَّ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَسَمُرَةَ وَعَائِشَةَ - رضي الله عنهم - أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ (٢).
[١١٤٤] أخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، ثنا مُطَيَّنٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يتَغَدَّى، فَقَالَ: "هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصُومَ. قَالَ: "وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَصُومَ، إِنَّ مُؤَذِّنَنَا فِي عَيْنِهِ سُوءٌ، وَإِنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ" (٣).
وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ جَدِّهِ شَيْبَانَ، لَمْ يَذْكُرْ أَبَاهُ فِي إِسْنَادِهِ، وَهُوَ إِنْ صَحَّ فَيَدُلُّ (٤) عَلَى أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ هُوَ الَّذِي أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَهُوَ الَّذِي كَانَ فِي بَصَرِهِ السُّوءُ.
[١١٤٥] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْل بْنِ جَابِرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ.
[١١٤٦] قال أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو الشَّعْثَاءِ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ جَدِّهِ شَيْبَانَ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَنَادَيْتُ - أَظُنُّهُ قَالَ: فَتَنَحْنَحْتُ - فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَبَا يَحْيَى". قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "ادْنُهْ، هَلُمَّ الْغَدَاءَ". قُلْتُ:
(١) في (س): "أَذَّنَ".(٢) المصدر السابق (١/ ٣٨٢) بسنده.(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٥٢) عن ابن شريك بنحوه.(٤) في (د): "وهو أصح فيدل".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.