الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَاتَّفَقُوا عَلَى الْإِقَامَةِ فُرَادَى، إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَالزُّبَيْدِيَّ ذَكَرَا التَّكبِيرَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَرْبَاعًا، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ، هَذَا وَمُرْسَلُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَوْلَى بِالْأَخْذِ بِهِ مِنْ مَرَاسِيلِ غَيْرِهِ؛ إِذْ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَئِمَّةِ أَهْلِ النَّقْلِ أَنَّ أَصَحَّ الْمَرَاسِيلِ مَرَاسِيلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ.
[١٢٦٢] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَصَحُّ الْمَرَاسِيلِ مَرَاسِيلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (١).
[١٢٦٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ: وَأَصَحُّ الْمَرَاسِيلِ مَرَاسِيلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: أَنَّ سَعِيدًا مِنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ؛ فَإِنَّ أبَاهُ الْمُسَيَّبَ بْنَ حَزْنٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَقَدْ أَدْرَكَ سَعِيدٌ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ إِلَى آخِرِ الْعَشَرَةِ - رضي الله عنهم -، وَلَيْسَ فِي جَمَاعَةِ التَّابِعِينَ مَنْ أَدْرَكَهُمْ وَسَمِعَ مِنْهُمْ غَيْرُ سَعِيدٍ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ.
ثُمَّ مَعَ هَذَا فَإِنَّهُ فَقِيهُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَمُفْتِيهِمْ، وَأَوَّلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يَعُدُّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِجْمَاعَهُمْ إِجْمَاعَ كَافَّةِ النَّاسِ.
وَأَيْضًا قَدْ تَأَمَّلَ الْأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ مَرَاسِيلَهُ فَوَجَدُوهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، وَهَذِهِ الشَّرَائِطُ لَمْ تُوجَدْ فِي مَرَاسِيلِ غَيْرِهِ (٢).
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي
(١) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص ١٧٠).(٢) المصدر السابق (ص ١٦٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.