[١٧١٦] سمعت الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ كَانَ يُذْكَرُ بِالْحِفْظِ فِي شَبَابِهِ، فَلَمَّا كَبِرَ سَاءَ حِفْظُهُ، فَكَانَ يُخْطِئُ فِي كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَاتِهِ وَحَدِيثِهِ، وَتُقْلَبُ الْأَسَانِيدُ وَيُزَادُ فِي الْمُتُونِ فَلَا يُمَيِّزُ.
[١٧١٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَرْوَ، ثنا مُحَمَّدُ (١) بْنُ سَعِيدٍ الطَّبَرِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: اجْتَمَعَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ بِمِنًى، فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لِلثَّوْرِيِّ: لِمَ لَا تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي خَفْضِ الرُّكُوعِ وَرَفْعِهِ؟ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ. فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: أَرْوِي لَكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَتُعَارِضُنِي بِيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَيَزِيدُ (٢) رَجُلٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُهُ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ؟ ! قَالَ: فَاحْمَارَّ وَجْهُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: كَأَنَّكَ كَرِهْتَ مَا قُلْتُ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: نَعَمْ. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: قُمْ بِنَا إِلَى الْمَقَامِ نَلْتَعِنُ أَيُّنَا عَلَى الْحَقِّ. قَالَ: فَتَبَسَّمَ الثَّوْرِيُّ لَمَّا رَأَى الْأَوْزَاعِيَّ قَدِ احْتَدَّ (٣).
ثُمَّ يُعَارِضُهُ مَا:
[١٧١٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، (ح).
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَا: ثنا
(١) في (ق): "أحمد".(٢) في (د): "وزياد".(٣) أخرجه ابن عساكر في التاريخ (٣٥/ ١٦٩) من طريق المؤلف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.