رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِمَامٍ وَغَيْرِ إِمَامٍ" (١).
[١٨٠٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ بِهَرَاةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ وَمَكْحُولٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودٍ وَهُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَانَ عَلَى إِيلْيَاءَ، فَأَبْطَأَ عُبَادَةُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَقَامَ أَبُو نُعَيْمٍ الصَّلَاةَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِبَيتِ الْمَقْدِسِ، فَجِئْتُ مَعَ عُبَادَةَ حَتَّى صَفَّ مَعَ النَّاسِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَرَأَ عُبَادَةُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى فَهِمْتُهَا مِنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، قَالَ: نَعَمْ، صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يُجْهَرُ (٢) فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: "لَا يَقْرَأَنَّ أَحَدُكُمْ إِذَا جَهَرْتُ بِالْقِرَاءَةِ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ" (٣).
[١٨١٠] وأخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ نَافِعِ ابْنِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ نَافِعٌ: أَبْطَأَ عُبَادَةُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَقَامَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُؤَذِّنُ الصَّلَاةَ، وَكَانَ أَبُو نُعَيْمٍ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَقْبَلَ عُبَادَةُ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى صَفَفْنَا خَلْفَ أَبِي نُعَيْمٍ،
(١) أخرجه المؤلف في القراءة خلف الإمام (ص ٢٢٦) بسنده.(٢) في (د): "تجهر".(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٥٤) من طريق هشام بن عمار به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.