[بَابٌ]
١٤٧٠ - (٢٢٥٨) - (٤/ ٥٢٤ - ٥٢٥) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ، وَحَمَّادٍ، وَعَاصِم بْنِ بَهْدَلَةَ، سَمِعُوا أَبَا وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أَيَّكُمْ يَحْفَظُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الفِتْنَةِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ حُذَيْفَةُ: "فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، وَالصَّوْمُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ"، فَقَالَ عُمَرُ: لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ عَنِ الفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كمَوْجِ البَحْرِ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ عُمَرُ: أَيُفْتَحُ أَمْ يُكْسَرُ؛ قَالَ: بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: إِذًا لا يُغْلَقُ إِلَى يَوْم القِيَامَةِ، قَالَ أَبُو وَائِلِ فِي حَدِيثِ حَمَّادٍ: فَقُلْتُ لِمَسْرُوقٍ: سَلْ حُذَيْفَةَ عَنِ البَابِ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: عُمَرُ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "تَمُوجُ كمَوْجِ البَحْرِ"؛ أي: عن الفِتْنةِ العَّامة.
• قوله: "بَابًا مُغْلَقًا": فَسَّرَ البابَ بعمر، وقال القاضي: والذي عندي عثمانُ فلمَّا قُتِلَ كُسِرَ البابُ (١).
(١) راجع: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي لابن العربي: ٩/ ٨٣، ٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.