بَابُ مَا جاءَ فِي أَخْذِ الأَجْر عَلَى التَّعْويذِ
١٣٧٦ - (٢٠٦٣) - (٤/ ٣٩٨) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْن إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَنَزَلْنَا بِقَوْمٍ، فَسَأَلْنَاهُمُ القِرَى فَلَمْ يَقْرُونَا، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ فَأَتَوْنَا فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا، وَلَكِنْ لَا أَرْقِيهِ حَتَّى تُعْطُونَا غَنَمًا، قَالُوا: فإنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلَاثِينَ شَاةً، فَقَبِلْنَا فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: "الحَمْدُ لِلَّهِ" سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَبَرَأَ وَقَبَضْنَا الغَنَمَ، قَالَ: فَعَرَضَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهَا شَيْءٌ فَقُلْنَا: لَا تَعْجَلُوا حَتَّى تَأْتوا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ ذكَرْتُ لهُ الذِي صَنَعْتُ، قال: "وَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقيَةٌ؟ اقبِضُوا الغَنَمَ وَاضرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَبُو نَضْرَةَ اسْمُهُ المُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْن قُطْعَةَ. وَرَخَّصَ الشَّافِعِيُّ لِلْمُعَلِّمِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى تَعْلِيمِ القُرْآنِ أَجْرًا، وَيَرَى لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى ذَلِكَ، وَاحْتَجَّ بِهَذَا الحَدِيثِ.
وجَعْفَر بنُ إياسٍ هُوَ جَعْفَرُ بنُ أبي وَحْشِيَّةَ وَهُوَ أبُوْ بِشْرٍ. وَرَوَى شُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَهِشَام وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
• قوله: "فَسَأَلْنَاهُمُ القِرَى": -بكَسْر القَاف وفتح الرَّاء- الضِّيَافةُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.