الوَاطِئينَ عَلَى صُدُورِ نِعَالِهِمْ ... يَمْشُونَ فِي الدَّفَنِيِّ الأَبْرَادِ
والرجل لا يطأ على صدر نعله دون سائرها وإنما أراد أنهم ملوك يلبسون النِّعَالَ، وقال طُفَيْلٌ الغَنَويُّ:
وأَطْنَابُهُ أَرْسَانُ جُرْدٍ كَأَنَّهَا ... صُدُورُ القَنَا مِنْ بَادِئٍ ومُعَقَّبِ
أراد كأنها القَنَا في صَلَابَتِهَا وضُمْرِهَا، وقال ابن أَحْمَرَ:
أَرَى ذَا شَيْبَةٍ حَمَّالَ ثِقْلٍ ... وَأَبْيَضَ مِثْلَ صَدْرِ السَّيْفِ نَالَا
يقول يهتزُّ كَأنه سيف، وقوله نالٌ: أي كثير النَّائِلِ، وقال حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ وذَكَر أَرْضَيْنِ قَطَعَهُمَا:
قَطَعْتُهُمَا بِيَدَيْ عَوْهَجٍ
ولا يكون أن يَقْطَعَهُمَا باليدين دُونَ الرِّجْلَيْنِ، وقال لبيد:
تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إذا لَمْ أَرْضَهَا ... أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا
والموت لا ينزل ببعض النفوس دون بعض.
بابٌ
العرب ربما نقلت المفعول إلى الفاعل كقول الشاعر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.