زجرهما، قال: يا ابني عِيَانٍ أسرعا البيان، قال الراعي وذكر قِدْحًا:
وأَصْفَرَ عَطَّافٍ إذَا رَاحَ رَبُّهُ غَدَا ... ابْنَا عِيَانٍ بِالشِّوَاءِ المُضَهَّبِ
يقول: إذا راح صاحب هذا القِدْحِ به عَلِمَ أنه يخرج فائزًا فإذا قَمَرَ أتى بالشِّوَاءِ فرواح صاحبه به دليل على الشواء كدلالة ابني عيان.
والفَالُ في الخير والطِّيَرَةُ في الشر، وجمع الفأل فُئُولٌ، وقد تَفَاءَلَ تفَاَؤُلًا، وتَطَيَّرَ تَطَيُّرًا، وتَكَهَّنَ تَكَهُّنًا.
والحُلْوَانُ: أَجْرُ الكَاهِنِ على كِهَانَتِه؛ قال أوس بن حجر:
كَأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ حِينَ مَدَحْتُهُ ... مُلَمْلَمَةً غَبْراءَ يَبْسًا بِلَالُهَا
ويروى: صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاءَ فجعل الشعر حُلْوَانًا، وقد حَلَوْتُهُ أَحْلُوهُ، وقال عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدَةَ:
فَمَنْ رَاكِبٌ أَحْلُوُه رَحْلِي ونَاقَتِي ... يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْرَ إِذْ مَاتَ قَائِلُهْ
فجعل الرِّشْوَةَ حُلْوَانًا، وأما قول المرأة لزوجها:
لا يَاخُذُ الحُلْوَانَ مِنْ بَنَاتِيَا
فإنه أن يأخذ الرجل مهر ابنته فيأكله، ويقال لرجل حلوٌّ يَحْلُو النَّاسَ؛ أي: يعطيهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.