يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أِبي مُلَيْكَةَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ، قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ مَا حَاسَبْتُهَا لأَبي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ، وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ أَبي بَكْرٍ، وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ، وَابْنُ أختِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ يتعَلَّى عَنِّي، وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أني أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نفسِي فَيَدَعُهُ، وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا، وَإِنْ كَانَ لَابُدَّ، لأَنْ يَرُبنيِ بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبنيِ غَيْرُهُمْ.
(فإذا هو يتعلَّى عني): أي: يترفَّع مُعْرِضًا عني، أو منحبسًا عني.
* * *
باب: قوله تعالى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} [التوبة: ٦٠]
٢٢٨٧ - (٤٦٦٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيانُ، عَنْ أبيهِ، عَنِ ابنِ أبي نُعْم، عَنْ أَبي سَعِيدٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ، وَقَالَ: "أتألَّفُهُمْ"، فَقَالَ رَجُل: مَا عَدَلْتَ، فَقَالَ: "يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْم يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ".
(فقسمه بين أربعة، وقال: أتألفهم، فقال رجل: ما عدلت، فقال: يخرج من ضئضئ هذا): -بهمزة ساكنة بين ضادين معجمتين وآخره همزة-؛ أي: من أصل هذا.
قال السفاقسي: وروي (١) بالصاد المهملة، ويحتمل أن يريد النبي - صلى الله عليه وسلم -:
(١) في "ع" و"ج": "ويروى".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.