باب قوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} [الحجر: ١٨]
٢٢٩٨ - (٤٧٠١) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءَ، ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلهِ، كَالسِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ -قَالَ عَلِي: وَقَالَ غَيْرُهُ: صَفْوَانٍ يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ-، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبكُّمْ؟ قَالُوا لِلَّذِي قَالَ: الْحَقَّ، وَهْوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ. فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ -وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابع يَدِهِ الْيُمْنَى، نصبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ-، فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَيُحْرِقَهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ، إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ، حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الأَرْضِ -وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الأَرْضِ-، فتُلْقَى عَلَى فَم السَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِئَةَ كذْبَةٍ، فَيَصْدُقُ، فَتقُولُونَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كذَا وَكَذَا، يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا؟ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءَ".
(خُضعان): -بضم الخاء المعجمة-: مصدر خَضَعَ، كالغُفْران، والحُسْبان.
قال الزركشي: إلا أنه لم يصرفه، وهو منصرفٌ (١).
قلت: لعله كتبه بدون ألف على لغة من يقف على المنصوب المنون بتسكين آخره؛ مثل:
(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٩٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.