باب: قوله: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} [مريم: ٣٩]
٢٣١٦ - (٤٧٣٠) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، وَكلُّهُمْ قَدْ رَآهُ. ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ! فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذا الْمَوْتُ، وَكلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! خُلود فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ! خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ. ثُمَّ قَرَأَ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} [مريم: ٣٩] وَهَؤُلَاءَ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا {وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: ٣٩] ".
(يؤتى بالموت كهيئةِ كبشٍ أَمْلَحَ) (١): فيه بياضٌ وسواد، والبياضُ أكثر.
قال القرطبي: والحكمة في كونه أبيضَ وأسودَ؛ لأن البياض من جهة الجنة، والسواد من جهة النار (٢).
قلت: وعليه: فالحكمةُ في كون البياض أكثر الإشارةُ (٣) إلى سَعَة الرحمة وغَلَبَتِها بالنسبة إلى الغَضَب، والله تعالى أعلم.
(فيشرئِبُّون): -بهمزة بعد الراء وبعد الهمزة موحدة مشددة-؛ أي: يرفعون رؤوسهم للمنادي لينظروا ما الخبر.
(١) من قوله: "ويطلق الناوي" إلى هنا ليس في "ع".(٢) انظر: "المفهم" (٧/ ١٩٠).(٣) في "ج": "للإشارة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.