هذا الخبر الصادق، وحينئذ لا يكون الكذبُ إلا بمعنى عدمِ المطابقة للواقع (١).
* * *
باب: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ} الآية [المنافقون: ٦]
٢٣٨١ - (٤٩٠٥) - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: كنَّا فِي غَزَاةٍ -قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فِي جَيْشٍ-، فَكَسع رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنصَارِ! وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ! فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ؟! "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَسَعَ رَجُل مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: "دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ". فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَقَالَ: فَعَلُوهَا؟! أَمَا وَاللَّهِ! لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ". وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كثُرُوا بَعْدُ.
(فكَسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار): تقدَّم أن المهاجريَّ جَهْجاهُ بنُ قيسٍ، ويقال: ابنُ سعدٍ الغِفاريُّ، وأن (٢) الأنصاريَّ
(١) في "ع" و"ج": "الواقع".(٢) في "ع": "أن".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.