٨٩٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَزَادَ اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ كَتَبَ رُزَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الْقُرَى هَلْ تَرَى أَنْ أُجَمِّعَ وَرُزَيْقٌ عَامِلٌ عَلَى أَرْضٍ يَعْمَلُهَا وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْ السُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ وَرُزَيْقٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَيْلَةَ فَكَتَبَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ يَأْمُرُهُ أَنْ يُجَمِّعَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ "
[الحديث ٨٩٣ - أطرافه في: ٧١٣٨. ٥٢٠٠. ٥١٨٨. ٢٧٥١. ٢٥٥٨. ٢٥٥٤]
قَوْلُهُ: (بَابُ الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى وَالْمُدُنِ) فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى خِلَافِ مَنْ خَصَّ الْجُمُعَةَ بِالْمُدُنِ دُونَ الْقُرَى، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ. وَأَسْنَدَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمَا، وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ أَنَّ جَمِّعُوا حَيْثُمَا كُنْتُمْ، وَهَذَا يَشْمَلُ الْمُدُنَ وَالْقُرَى، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ سَأَلْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ فَقَالَ: كُلُّ مَدِينَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ فِيهَا جَمَاعَةٌ أُمِرُوا بِالْجُمُعَةِ، فَإِنَّ أَهْلَ مِصْرَ وَسَوَاحِلِهَا كَانُوا يُجَمِّعُونَ الْجُمُعَةَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ بِأَمْرِهِمَا وَفِيهِمَا رِجَالٌ مِنْ الصَّحَابَةِ. وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَهْلَ الْمِيَاهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ يُجَمِّعُونَ فَلَا يَعِيبُ عَلَيْهِمْ. فَلَمَّا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ وَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى الْمَرْفُوعِ (١).
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) كَذَا رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْهُ، وَخَالَفَهُمِ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ فَقَالَ: عَنِ ابْنِ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنَ الْمُعَافَى، وَمِنْ ثَمَّ تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ وَلَا ذَنْبَ لَهُ فِيهِ، كَمَا قَالَهُ صَالِحٌ جَزَرَةُ، وَإِنَّمَا الْخَطَأُ فِي إِسْنَادِهِ مِنِ الْمُعَافَى. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِإِبْرَاهِيمَ فِيهِ إِسْنَادَانِ.
قَوْلُهُ: (إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ) زَادَ وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ طَهْمَانَ: فِي الْإِسْلَامِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ جُمُعَةِ) زَادَ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي: جُمِّعَتْ.
قَوْلُهُ: (فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ: بِالْمَدِينَةِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُعَافَى الْمَذْكُورَةِ: بِمَكَّةَ وَهُوَ خَطَأٌ بِلَا مِرْيَةٍ.
قَوْلُهُ: (بِجُوَاثَى) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ، وَقَدْ تُهْمَزُ، ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ خَفِيفَةٍ.
قَوْلُهُ: (مِنَ الْبَحْرَيْنِ) فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ وَفِي أُخْرَى عَنْهُ: مِنْ قُرَى عَبْدِ الْقَيْسِ وَكَذَا لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ ابْنِ طَهْمَانَ، وَبِهِ يَتِمُّ مُرَادُ التَّرْجَمَةِ. وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمْ يُجَمِّعُوا إِلَّا بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا عُرِفَ مِنْ عَادَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ عَدَمِ الِاسْتِبْدَادِ بِالْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ فِي زَمَنِ نُزُولِ الْوَحْيِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَنَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، كَمَا اسْتَدَلَّ جَابِرٌ، وَأَبُو سَعِيدٍ عَلَى جَوَازِ الْعَزْلِ بِأَنَّهُمْ فَعَلُوهُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ فَلَمْ
(١) وهو فصل الجمعة كما فعل أهل جواثي في حياة النبي ﷺ، وذلك يدل على مشروعية إقامة الجمعة بالقرى. والله أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.