٣١ - بَاب الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْخُطْبَةِ
٩٢٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ.
[الحديث ٩٢٩ - طرفه في: ٣٢١١]
قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِمَاعِ) أَيِ الْإِصْغَاءِ لِلسَّمَاعِ، فَكُلُّ مُسْتَمِعٍ سَامِعٌ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثَ كِتَابَةِ الْمَلَائِكَةِ مَنْ يُبَكِّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ فَضْلِ الْجُمُعَةِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَنْعَ الْكَلَامِ مِنِ ابْتِدَاءِ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ لِأَنَّ الِاسْتِمَاعَ لَا يَتَّجِهُ إِلَّا إِذَا تَكَلَّمَ. وَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ: يَحْرُمُ الْكَلَامُ مِنِ ابْتِدَاءِ خُرُوجِ الْإِمَامِ، وَوَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ سَنَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٣٢ - باب إِذَا رَأَى الْإِمَامُ رَجُلًا جَاءَ وَهُوَ يَخْطُبُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ
٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَصَلَّيْتَ يَا فُلَانُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ.
[الحديث ٩٣٠ - طرفاه في: ١١٦٦. ٩٣١]
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا رَأَى الْإِمَامُ رَجُلًا جَاءَ وَهُوَ يَخْطُبُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ) أَيْ إِذَا كَانَ لَمْ يُصَلِّهِمَا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ.
قَوْلُهُ: (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) صَرَّحَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ بِسَمَاعِ عَمْرٍو لَهُ مِنْ جَابِرٍ.
قَوْلُهُ: (جَاءَ رَجُلٌ) هُوَ سُلَيْكٌ بِمُهْمَلَةٍ مُصَغَّرًا ابْنُ هُدْيةَ وَقِيلَ ابْنُ عَمْرٍو الْغَطَفَانِيُّ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ مِنْ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ، وَوَقَعَ مُسَمًّى فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَعَدَ سُلَيْكٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ لَهُ: أَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ: قُمْ فَارْكَعْهُمَا وَمِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ وَفِيهِ فَقَالَ لَهُ: يَا سُلَيْكُ، قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا هَكَذَا رَوَاهُ حُفَّاظُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ عَنْهُ، وَوَافَقَهُ الْوَلِيدُ أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَشَذَّ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَقَالَ: جَاءَ النُّعْمَانُ بْنُ نَوْفَلٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: وَهِمَ فِيهِ مَنْصُورٌ يَعْنِي فِي تَسْمِيَةِ الْآتِي، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ، ثُمَّ سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ جَابِرٍ، فَتَحَرَّرَ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ لِسُلَيْكٍ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.