قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ فِي الْكُسُوفِ) فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ فِي الْخُسُوفِ.
قَوْلُهُ: (قَالَهُ أَبُو مُوسَى، وَعَائِشَةُ) يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الَّذِي قَبْلَهُ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَوَقَعَ الْأَمْرُ فِيهِ بِالدُّعَاءِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ فِي الْبَابِ الثَّانِي، وَوَرَدَ الْأَمْرُ بِالدُّعَاءِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ لِكَوْنِهِمَا مِنْ أَجْزَائِهَا، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ حَيْثُ قَالَ: فَصَلُّوا وَادْعُوا، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوهُ وَسَبِّحُوهُ وَهَلِّلُوهُ وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ.
١٦ - بَاب قَوْلِ الْإِمَامِ فِي خُطْبَةِ الْكُسُوفِ: أَمَّا بَعْدُ
١٠٦١ - وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ الْإِمَامِ فِي خُطْبَةِ الْكُسُوفِ: أَمَّا بَعْدُ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَسْمَاءَ مُخْتَصَرًا مُعَلِّقًا فَقَالَ: وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وَوَقَعَ فِيهِ هُنَا فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ وَهْمٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ وَذَلِكَ أَنَّهُ أَدْخَلَ - بَيْنَ هِشَامٍ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ - عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَالصَّوَابُ حَذْفُهُ. قُلْتُ: لَعَلَّهُ كَانَ عِنْدَهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَتَصَحَّفَتْ ابْنَ فَصَارَتْ عَنْ وَذَلِكَ مِنَ النَّاسِخِ، وَإِلَّا فَابْنُ السَّكَنِ مِنَ الْحُفَّاظِ الْكِبَارِ. وَفِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَنِ اسْتَحَبَّ لِصَلَاةِ الْكُسُوفِ خُطْبَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ.
١٧ - بَاب الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ
١٠٦٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
١٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ، وَثَابَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فَانْجَلَتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَإِذَا كَانَ ذَاكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ وَذَاكَ أَنَّ ابْنًا لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاتَ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَاكَ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي بَكْرَةَ مِنْ وَجْهَيْنِ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا، وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمُخْتَصَرَ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقَمَرِ لَا بِالتَّنْصِيصِ وَلَا بِالِاحْتِمَالِ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْمُخْتَصَرَ بَعْضُ الْحَدِيثِ الْمُطَوَّلِ، وَأَمَّا الْمُطَوَّلُ فَيُؤْخَذُ الْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ: وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَصَلُّوا بَعْدَ قَوْلِهِ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ مَا هُوَ أَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ، فَعِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.