عُمَرَ الْحِدَأَةُ وَالْحُدَيَّا بِصِيغَةِ التَّصْغِيرِ، وَقَدْ أَنْكَرَ ثَابِتٌ فِي الدَّلَائِلِ هَذِهِ الصِّيغَةَ وَقَالَ: الصَّوَابُ الْحُدَيْأَةُ أَوِ الْحَدِّيَّةُ؛ أَيْ بِهَمْزَةٍ وَزِيَادَةِ هَاءٍ أَوْ بِالتَّشْدِيدِ بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ: وَالصَّوَابُ أَنَّ الْحُدَيْأَةَ لَيْسَ مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ التَّحَدِّي يَقُولُونَ: فُلَانٌ يَتَحَدَّى فُلَانًا أَيْ يُنَازِعُهُ وَيُغَالِبُهُ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ لِهَذَا الطَّائِرِ الْحُدَيَّا وَيَجْمَعُونَهُ الْحَدَادِيَّ، وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ. وَأَمَّا الْأَزْهَرِيُّ فَصَوَّبَهُ وَقَالَ: الْحُدَيْأَةُ تَصْغِيرُ الْحُدَيِّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْحَجِّ.
١٦ - بَاب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه؛ فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء
وَخَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ
٣٣١٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْحُدَيَّا وَالْغُرَابُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ.
٣٣١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ.
٣٣١٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ رَفَعَهُ قَالَ: خَمِّرُوا الْآنِيَةَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ، وَاكْفِئُوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ الْمساءِ؛ فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ عِنْدَ الرُّقَادِ؛ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا اجْتَرَّتْ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَحَبِيبٌ عَنْ عَطَاءٍ: فَإِنَّ لِلشَّيَاطِينِ.
٣٣١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ فَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ مِنْ جُحْرِهَا فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا فَقال رسول الله ﷺ: "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا". وَعَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ … مِثْلَهُ. قَالَ: "وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً". وَتَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ. وَقَالَ حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.