قَوْلُهُ: (بَابُ سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُرِيَهِمُ النَّبِيُّ ﷺ آيَةً فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ) فَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ وَرَدَ انْشِقَاقُ الْقَمَرِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ، فَأَمَّا أَنَسٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَحْضُرَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِنَحْوِ خَمْسِ سِنِينَ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذْ ذَاكَ لَمْ يُولَدْ، وَأَمَّا أَنَسٌ فَكَانَ ابْنَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ بِالْمَدِينَةِ، وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَاهَدَ ذَلِكَ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِرُؤْيَةِ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا وَلَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِحُضُورِ ذَلِكَ، وَأَوْرَدَهُ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ بِتَمَامِهِ، وَفِيهِ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اشْهَدُوا، وَبَيَّنَ فِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ تَأْتِي قَبْلَ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِمَكَّةَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ طَرِيقِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَ شِقَّيْهِ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي بِمِنًى وَنَحْنُ بِمَكَّةَ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٨ - بَاب
٣٦٣٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ.
٣٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ.
[الحديث ٣٦٤٠ - طرفاه في: ٧٣١١، ٧٤٥٩]
٣٦٤١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ عُمَيْرٌ: فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ: قَالَ مُعَاذٌ: وَهُمْ بِالشَّامِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ.
٣٦٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَيَّ يتحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فجَاءَ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوْ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ.
قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ جَاءَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعَهُ شَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ شَبِيبٌ: إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَيَّ يُخْبِرُونَهُ عَنْهُ،
٣٦٤٣ - وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ فِي دَارِهِ سَبْعِينَ فَرَسًا. قَالَ سُفْيَانُ: يَشْتَرِي لَهُ شَاةً كَأَنَّهَا أُضْحِيَّةٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.