الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ.
٥١١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ أَوْ نَحْوَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَعَمْ"
٥١١٧، ٥١١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَا كُنَّا فِي جَيْشٍ فَأَتَانَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا فَاسْتَمْتِعُوا"
٥١١٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَوَافَقَا فَعِشْرَةُ مَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثُ لَيَالٍ فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَتَزَايَدَا أَوْ يَتَتَارَكَا تَتَارَكَا فَمَا أَدْرِي أَشَيْءٌ كَانَ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَبَيَّنَهُ عَلِيٌّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ"
قَوْلُهُ: (بَابُ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَخِيرًا)، يَعْنِي تَزْوِيجَ الْمَرْأَةِ إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا انْقَضَى وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ. وَقَوْلُهُ فِي التَّرْجَمَةِ: أَخِيرًا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ كَانَ مُبَاحًا، وَأَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ وَقَعَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ. وَلَيْسَ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ الَّتِي أَوْرَدَهَا التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ، لَكِنْ قَالَ فِي آخِرِ الْبَابِ: أَنَّ عَلِيًّا بَيَّنَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَقَدْ وَرَدَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ صَرِيحَةٍ بِالنَّهْيِ عَنْهَا بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهَا، وَأَقْرَبُ مَا فِيهَا عَهْدًا بِالْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَتَذَاكَرْنَا مُتْعَةَ النِّسَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَسَأَذْكُرُ الِاخْتِلَافَ فِي حَدِيثِ سَبْرَةَ هَذَا - وَهُوَ ابْنُ مَعْبَدٍ - بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ)؛ أَيِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُوهُ مُحَمَّدٌ هُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ. أَمَّا الْحَسَنُ فَأَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ غَيْرَ هَذَا، مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي الْغُسْلِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ جَابِرٍ، وَيَأْتِي لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ آخَرُ عَنْ جَابِرٍ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَأَمَّا أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فَكُنْيَتُهُ أَبُو هَاشِمٍ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْعِجْلِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي، وَتَأْتِي أُخْرَى فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ، وَأُخْرَى فِي تَرْكِ الْحِيَلِ؛ وَقَرَنَهُ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ بِأَخِيهِ الْحَسَنِ، وَذَكَرَ فِي التَّارِيخِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَكَانَ الْحَسَنُ أَوْثَقَهُمَا، وَلِأَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ: وَكَانَ الْحَسَنُ أَرْضَاهُمَا إِلَى أَنْفُسِنَا، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَتَّبِعُ السَّبَئِيَّةَ اهـ.
وَالسَّبَئِيَّةُ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ يُنْسَبُونَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ، وَهُوَ مِنْ رُؤَسَاءِ الرَّوَافِضِ، وَكَانَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَلَى رَأْيِهِ، وَلَمَّا غُلِبَ عَلَى الْكُوفَةِ، وَتَتَبَّعَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ فَقَتَلَهُمْ أَحَبَّتْهُ الشِّيعَةُ، ثُمَّ فَارَقَهُ أَكْثَرُهُمْ لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُ مِنَ الْأَكَاذِيبِ، وَكَانَ مِنْ رَأْيِ السَّبَئِيَّةِ مُوَالَاةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَكَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ وَأَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَخْرُجَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ بِمَوْتِهِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَمْرَ بَعْدَهُ صَارَ إِلَى ابْنِهِ أَبِي هَاشِمٍ هَذَا. وَمَاتَ أَبُو هَاشِمٍ فِي آخِرِ وِلَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.