أَوْ بَعْدُ قِيلَ لَهَا قَائِلَةٌ؛ لِأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا ذَلِكَ وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٌ مِثْلُ: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: الْقَيْلُولَةُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: اسْتَعِينُوا عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ بِالسُّحُورِ وَعَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ بِالْقَيْلُولَةِ. وَفِي سَنَدِهِ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ سَهْلٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَوُرُودَ الْأَمْرِ بِهَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَفَعَهُ قَالَ: قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَقِيلُ. وَفِي سَنَدِهِ كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَأَخْرَجَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي جَامِعِهِ مِنْ حَدِيثِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ مَوْقُوفًا، قَالَ: نَوْمُ أَوَّلِ النَّهَارِ حَرْقٌ، وَأَوْسَطِهِ خَلْقٌ، وَآخِرِهِ حُمْقٌ. وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.
٤٠ - بَاب الْقَائِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ
٦٢٨٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ بِهِ، إِذَا دُعِيَ بِهَا. جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ ﵍، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ، فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ، فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِإِنْسَانٍ: انْظُرْ أَيْنَ هُوَ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ، وَهُوَ يَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْقَائِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَلِيٍّ فِي سَبَبِ تَكْنِيَتِهِ أَبَا تُرَابٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْأَدَبِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُ فَاطِمَةَ ﵍ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي وَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْقَافِ.
قَوْلُهُ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: فِيهِ جَوَازُ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ إِلَى ذَلِكَ وَعَكَسَهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ سِيَاقِ الْقِصَّةِ.
٤١ - بَاب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ
٦٢٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ، قَالَ: فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ وهو نائم، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ. قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ.
٦٢٨٢ - ٦٢٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.