أَكَلَ أَوِ اسْتَهْلَكَ وَمَا بَاعَ فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ إِنْ لَمْ يُحَابِ وَمَا مَاتَ بِأَيْدِيهِمْ أَوْ هَلَكَ بِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّ أَيْدِيَهُمْ مُؤَمَّنَةً شَرْعًا وَإِذَا جُنِيَ عَلَى الرَّقِيق بعد الْقسم قَبْلَ لُحُوقِ الدَّيْنِ ثُمَّ لَحِقَ اتَّبَعُوا كُلُّهُمُ الْجَانِيَ لِانْتِقَاضِ الْقَسْمِ بِلُحُوقِ الدَّيْنِ قَاعِدَةٌ أَسْبَابُ الضَّمَانِ ثَلَاثَةٌ الْإِهْلَاكُ كَإِحْرَاقِ الثَّوْبِ أَوِ التَّسَبُّبُ لِلْهَلَاكِ كَحَفْرِ الْبِئْرِ أَوْ وَضْعِ يَدٍ غَيْرِ مُؤَمَّنَةٍ كَيْدِ الْغَاصِبِ أَوْ قَابِضِ الْمَبِيعِ الْفَاسِدِ وَقَوْلنَا غَيْر مُؤَمَّنَةٍ خَيْرٌ مِنْ قَوْلنَا الْيَدُ المتعدية حذار مِنَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَغَيْرهِ قَال ابْنُ يُونُسَ قَال أَشْهَب مَا يُغَابُ عَلَيْهِ يُضَمَّنُ لِلتُّهْمَةِ وَقَال سَحْنُون لُحُوقُ الدَّيْنِ لَا يَنْقُضُ الْقَسْمَ لِأَنَّهُ تَمْيِيزُ حَقٍّ لَا بَيْعٍ وَالدَّيْنُ شَائِعٌ فِيمَا بِأَيْدِيهِم وَهُوَ على قدر مواريثهم لِأَنَّهُ أَحَدَهُمْ قَدْ يَكُونُ غَبِنَ فِي الْقَسْمِ أَوْ تَغَيَّرَ سُوقُ مَا بِيَدِهِ فَيُؤَدِّي أَكْثَرَ مِمَّا بِيَدِهِ بَلْ يُقَوَّمُ مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ يَوْمَ الْبَيْعِ لِلدَّيْنِ وَيُقَسَّمُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ افْتِكَاكُ مَا يُبَاعُ عَلَيْهِ بِدَفْعِ مَا ينوبه لِأَنَّهُ الْمَقْصُود دفع الدّين وَلَهُم أغرض فِي أَمْلَاك مُورثهم فَيُقَدَّمُونَ عَلَى الْبَيْعِ وَقَالهُ ش وَإِذَا كَانَ فِي الْبَيْعِ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ ضَرَرٌ عَلَى صَاحِب الدَّيْنِ لِطُولِهِ وَمَا بِيَدِ أَحَدِهِمْ أحضر ثَمَنًا بِيعَ مَا هُوَ أَنْجَزُ وَرَجَعَ عَلَى أخواته بنائهم من الدّين يَوْم قَضَاهُ قَال أَشْهَب إِنَّمَا يُتْبِعُ الْوَرَثَةُ الْجَانِيَ إِنْ أُخِذَ الدَّيْنُ مِنْ جَمِيعِهِمْ فَإِنْ أُخِذَ مِنْ أَحَدِهِمْ رَجَعَ وَحْدَهُ عَلَى الَّذِي صَارَ لَهُ ذَلِكَ الْعَبْدُ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْعَبْدِ وَلَهُ مِنَ الْجِنَايَةِ بِقَدْرِ مُصَابِهِ مِنَ الْعَبْدِ مِثْلَ أَنْ يَتْرُكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ قِيمَةُ كُلِّ عَبْدٍ مِائَةٌ فَقُتِلَ عَبْدُ أَحَدِهِمْ فَبَاعَ الْغَرِيم اُحْدُ الباقيين رَجَعَ مَنْ بِيعَ عَبْدُهُ عَلَى أَخِيهِ الْقَائِمِ وَعَلَى الْجَانِي بِثُلُثِ قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَرَجَعَ عَلَيْهِ صَاحِب الْعَبْدِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِثُلُثَيْ قِيمَتِهِ وَلَوْ أَخَذَ الْغَرِيمُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ من الأوخوين نِصْفَ الدَّيْنِ لَرَجَعُوا كُلُّهُمْ عَلَى الْجَانِي أَثْلَاثًا فَهَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.