الْقَوْل جَعَلَ الدَّيْنَ كَالِاسْتِحْقَاقِ وَمَذْهَبُ سَحْنُون أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ يَأْخُذُ مَا بِيَدِ الْوَرَثَةِ وَلَا يَرْجِعُوا عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَى عَبْدِهِ بِشَيْءٍ بَلْ عَلَى الْجَانِي بِحِصَّةِ مَا يَلْحَقُ قِيمَةَ الْعَبْدِ الْمَجْنِيِّ إِذَا فَضَّ عَلَى جَمِيعِ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَيَرْجِعُ الْمَجْنِيُّ عَلَى عَبْدِهِ عَلَى الْجَانِي بِمَا بَقِيَ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ الْمَقْتُولِ يَوْمَ الْقَتْلِ خَمْسِينَ وَقِيمَةُ كُلِّ عَبْدٍ بِيَدِ إِخْوَتِهِ مِائَةً وَالدَّيْنُ مِائَتَانِ فَيَبِيعُ الْعَبْدَيْنِ اللَّذَيْنِ بِيَدِ الْأَخَوَيْنِ فَإِنَّ الْأَخَوَيْنِ يَأْخُذَانِ مِنَ الْجَانِي أَرْبَعِينَ وَأَخُوهُمَا عَشَرَةً وَلَوْ كَانَ كَالِاسْتِحْقَاقِ رَجَعَ الْجَمِيعُ أَثْلَاثًا قَال الْلَخْمِيّ وَإِنْ طَرَأَ وَارِثٌ عَلَى وَرَثَةٍ أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ قَدْرَ مَا يَصِيرُ عَلَيْهِ مِنْ مِيرَاثِهِ وَلَيْسَ لَهُ عَلَى هَذَا الَّذِي بَقِيَ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إِلَّا مَا يُصِيبُهُ لَوْ لَمْ يَتْلِفْ مَا أَخذ اصحابه قَالَ ابْن الْقَاسِم وَجعل الْجَواب فِي غَرِيمٍ عَلَى الْغُرَمَاءِ كَذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْمُوسِرِ إِلَّا مَا يَنُوبُهُ لَوْ كَانَ بَقِيَّةُ الْغُرَمَاءِ مَيَاسِيرَ وَالطَارِئُ ثَلَاثَةٌ غَرِيمٌ وَوَارِثٌ وَمُوصًى لَهُ فَالْغَرِيمُ يَصِحُّ رُجُوعُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى تَرِكَةِ الْمَيِّتِ مِنْ غَرِيمٍ وَوَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ وَالْوَارِثُ عَلَى الْوَرَثَةِ وَعَلَى الْمُوصَى لَهُمْ وَكَذَلِكَ الْمُوصَى لَهُ وَأَمَّا الْغَرِيمُ فَإِنْ طَرَأَ عَلَى الْغُرَمَاءِ بِانْفِرَادِهِمْ لِتَقَدُّمِهِمْ وَلَمْ يَفَضِلْ عَنْهُمْ شَيْءٌ أَوْ عَلَى الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ غَرِيمٌ أَوْ تَقَدَّمَ وَفَضَلَ عَنْهُ مَا يُوَفِّيهِ بِيَدِ الْوَارِثِ أَوْ عَلَى الْوَرَثَةِ وَالْغُرَمَاءِ لِأَنَّ الْبَاقِيَ لَا يُوَفِّي دَيْنَهُ فَالْأَوَّلُ يَرْجِعُ عَلَى أُولَئِكَ الْغُرَمَاءِ دُونَ الْوَرَثَةِ إِنْ لَمْ يعملوا بدين طَارِئ وَلَا كَانَ مَوْصُوفًا فَإِنْ أُعْسِرَ بَعْضُهُمْ أَوْ غَابَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُوسِرِ الْحَاضِرِ إِلَّا بِمَا يَنُوبُهُ إِنْ كَانَ الْغُرَمَاءُ حُضُورًا مَيَاسِيرَ وَالْغَرِيمُ الطَّارِئُ عَلَى وَرَثَةٍ فَإِنِ اغْتَرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَة وَهِي عين قَائِم بيد الْوَرَثَة أَخَذَهُ فَإِنْ أَكَلَ ضَمِنَ أَوِ ادَّعَوُا الضَّيَاعَ لَمْ يُصَدَّقُوا لِأَنَّ الْعَيْنَ يُغَابُ عَلَيْهِ فَإِنْ قَامَت بَيِّنَة برأهم ابْن الْقَاسِم لانتقاء التُّهْمَةِ وَضَمَّنَهُمْ أَشْهَب عَلَى أَصْلِهِ فِي الْعَوَارِي أَنَّ الْيَدَ يَدُ ضَمَانٍ قَال وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِأَنَّ هَذَا اسْتِحْقَاقٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.