والإستحقاق لَا يضمن مَعَ البيئة إِلَّا أَن يحسبوا ذَلِك لأَنْفُسِهِمْ مَعَ علمهمْ بِالدّينِ وَالْمَيِّت مَوْصُوف بِالدّينِ فَإِن أوفقوا ذَلِكَ لِلْغُرَمَاءِ عِنْدَ أَمِينٍ أَوْ أَحَدِ الْوَرَثَةِ وَهُوَ مَأْمُونٌ بَرِئُوا وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِالْأَصْلِ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ يَغْتَرِقُ بَعْضَ التَّرِكَةِ وَكُلُّهُمْ حَاضر مُوسر غَيره أُخِذَ مِنْ يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ لَا الْجَمِيعُ مِنْ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا أَوْ غَائِبًا أَوْ مُلَدًّا أَخَذَ الْجَمِيعُ مِنَ الْحَاضِرِ الْمُوسِرِ غَيْر الْمُلَدِّ وَاتَّبَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ أَصْحَابَهُ فَإِنْ كَانَتِ التَّرِكَةُ دِيَارًا وَاقْتَسَمُوا عَالِمِينَ بِالدَّيْنِ قَال مَالِك فَسَدَتِ الْقِسْمَةُ وَنُقِضَتْ رَضِيَ الْوَرَثَةُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ أَمْ لَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دين} وَقبل الْقسم جَائِز يتَعَلَّق بِهِ حق آدَمِيٍّ فَإِذَا رَضُوا بِقَضَاءِ الدَّيْنِ لَمْ يَنْقَضِ وَإِنْ رَضِيَ أَحَدُهُمْ بِبَقَاءِ الْقَسْمِ وَقَضَاءِ مَا يَنُوبُهُ وَامْتَنَعَ غَيْرهُ نُقِضَ الْقَسْمُ وَاسْتُؤْنِفَ فِي الْبَاقِي فَإِنْ كَانَ لَا يَبْقَى بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ قُدِّمَ مَنْ طَلَبَ قَضَاءَ مَا يَنُوبُهُ إِذْ لَا قَسْمَ صَحِيحَ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ يَرْجِعُ بِهِ وَقَال أَشْهَب وَسَحْنُون الْقَسْمُ جَائِزٌ إِذَا كَانَ الْمَقْسُومُ مَوْجُودًا وَيُفَضُّ الدَّيْنُ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ بِالْحِصَصِ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ يَغْتَرِقُ نِصْفَ التَّرِكَةِ وَفِي يَدِ أَحَدِهِمْ ثُلُثُ التَّرِكَةِ وَفِي يَدِ الْآخَرِ الثُّلُثَانِ بِيعَ نِصْفُ مَا فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْغَرِيمِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِي شِرَاءِ الْبَعْضِ أَوْ يَكُونَ نَائِب أحدهم احضرها فينقض الْقَسْمُ قَال الْلَخْمِيّ وَعَلَى قَوْلهِ لَوْ بَنَى أَحَدُهُمْ فِي نَصِيبِهِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ فَصَارَتْ مِائَتَيْنِ لَبِيعَ مِنْهُ لِلْغَرِيمِ رُبُعُهُ لِأَنَّهُ نِصْفُهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الرُّجُوعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْمُقَاسَمَةِ وَقِيلَ يَوْمَ بَنَى لِأَنَّ الْبِنَاءَ فَوت فَإِن انهدام مَا فِي يَدِ أَحَدِهِمْ وَلَمْ يَبْنِ الْآخَرُ نُقِضَ الْقَسْمُ وَلَيْسَ الِانْهِدَامُ فَوْتًا وَإِنْ قَال أَحَدُهُمْ لَا أَرُدُّ الْقَسْمَ وَأَقْضِي جَمِيعَ الدَّيْنِ قُدِّمَ وَلَا يَنْقُضُ كَالْأَجْنَبِيِّ فَإِنِ اغْتَرَقَ الدَّيْنُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ وَقَدْ هَلَكَ مَا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا لَمْ يُضَمَّنْ قَسَمَا بِالْقُرْعَةِ أَمْ لَا لِأَنَّ مَقَال الْغَرِيمِ مِنْ بَابِ نَقْضِ الْقَسْمِ وَهُوَ كَالِاسْتِحْقَاقِ فَلَا يُضَمَّنُ وَلَا يُضَمَّنُ الْأَخُ لِأَخِيهِ شَيْئًا لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ مِيرَاثًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.