إسناده صحيح على شرطهما، وقال البيهقي: حسن صحيح (١).
وحديث وائل أخرجوه (٢) عن طريق الثَّوريّ بلفظ: "صليت خلفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قال: ولا الضالين، قال آمين ومد بها صوته".
ورواه أَيضًا ابن ماجه من طريق أخرى عنه بلفظ:"قال آمين فسمعناها منه".
ورواه أَحْمد والدارقطني من هذه الطريق بلفظ:"مد بها صوته".
وقال التِّرْمِذِيّ في "جامعه"(٣) رواه شعبة فقال: "وخفض بها صوته" قال: وسمعت محمدًا -يعني البُخَارِيّ- يقول: حديث سفيان يعني الثَّوريّ أصح، وأخطأ فيه شعبة (٤).
(أ) في الحديث دلالة على أن الإِمام يشرع له قول "آمين" بعد قراءة الفاتحة جهرًا في الجهرية، وقد ذهب إلى هذا الشَّافعيّ (٥)، وقال أبو حنيفة بل يسر الإِمام في الجهرية (٦) وعن مالك في رواية (ب) أبي القاسم أن الإِمام
(أ) زاد في هـ: و. (ب) زاد في جـ وهـ: ابن. _________ (١) قلت: الحديث فيه إسحاق بن إبراهيم الزبيدي، قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال النَّسائيّ: ليس بثقة، وقال أبو داود: ليس بشيء وثقة ابن معين، الميزان ١/ ١٨١، التهذيب ١/ ٢١٦، قلت: وللحديث شواهد أخرى عند أبي داود والنَّسائيّ وابن ماجه. (٢) أبو داود ١/ ٥٧٤ ح ٩٣٢، التِّرْمِذِيّ ٢/ ٢٧ ح ٢٤٨، ابن ماجه ١/ ٢٧٨ ح ٨٥٥، الدارقطني ١/ ٣٣٥، البيهقي ٢/ ٥٧، أَحْمد ٤/ ٣١٦، شرح السنة ٣/ ٥٨. (٣) سنن التِّرْمِذِيّ ٢/ ٢٨ - ٢٩. (٤) قال ابن معين: ليس أحد يخالف الثَّوريّ إلَّا كان القول قول سفيان، قيل: وشعبة إن خالفه، قال: نعم، التاريخ ٢/ ٢١١ وقال شعبَّة: سفيان أحفظ مني، التهذيب ٤/ ١١٣ - ١١٥. (٥) المجموع ٣/ ٣٠٥. (٦) الهداية ٣/ ٤٨ - ٤٩.