رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأخير للقارئ مطلقًا في الصلاة أو في غيرها، وفي بعض هذه الألفاظ (أ) ما يدل على أن تأمين المأموم (١) يتأخر عن تأمين الإِمام لأنه رتبه عليه بالفاء وقد (ب) ذهب الجمهور (٢) إلى أن المشروع المقارنة، قال الشيخ محمَّد الجويني (٣) لا تستحب مقارنة الإِمام في شيء من الصلاة غيره، وتأويل الجمهور الرواية المذكورة بأن المعنى إذا أراد أن يقول آمين، وحمل الجمهور (٤) هذا الأمر على الندب، وحكى ابن بزيزة عن بعض أهل العلم وجوبه على المأموم عملًا بظاهر الأمر، قال: وأوجبه الظاهرية على كل مُصَلٍّ (٥)، وظاهره أنَّه يؤمن المأموم ولو كان مشغولًا بقراءة الفاتحة، وبه قال أكثر الشافعية، ثم اختلفوا هل تنقطع به موالاة الفاتحة على وجهيْن أصحهما (٦): لا تنقطع لأنه مأمور بذلك لمصلحة الصلاة بخلاف الأمر الذي لا يتعلق بها كتشميت العاطس (٧) والخلاف في شرعية التأمين في الصلاة للعترة جميعًا كذا رواية الإِمام المهدي في "البحر" (٨) وفي "جامع آل محمَّد" رواه أحمد بن عيسى عن علي -رَضِيَ الله عَنْهُ- عند القول بالجهر ببسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، ونقل في "البيان" عن أَحْمد بن عيسى


(أ) ساقطة من جـ.
(ب) ساقطة من جـ.
_________
(١) من ذلك حديث أبي هريرة عند البُخَارِيّ: "إذا أمَّنَ الإمامُ فأَمنوا .. " ٢/ ٢٦٢ ح ٧٨٠.
(٢) المجموع ٣/ ٣٠٤، المغني ١/ ٤٩٠.
(٣) المجموع ٣/ ٣٠٤، الوسيط ٢/ ٦١٥.
(٤) الفتح ٢/ ٢٦٤.
(٥) قال ابن حزم: يقوله الإِمام والمنفرد ندبًا وسنة ويقولها المأموم فرضًا ولا بد. المُحلى ٣/ ٢٦٢.
(٦) الفتح ٢/ ٢٦٤.
(٧) قال شيخنا عبد العزيز بن باز في تعليقه على الفتح: والصواب أن تأمين المأموم وحمده إذا عطس لا يقطع عليه القراءة لكونه شيئًا يسيرًا، مشروعًا ٢/ ٢٦٥.
(٨) البحر ١/ ٢٥٠.