والحديث فيه دلالة على أن ذلك المذكور يقوم مقام القراءة لمن لا يحسنها، وظاهره أنَّه يكفي قوله مرة واحدة، ولعله بالقياس على قراءة الفاتحة أن الخلاف في تكريره في كل ركعة، أو أنه لا يجب تكريره كما تقدم في الفاتحة.
وتقدم تمام الكلام في هذه المادة في حديث أبي هريرة تعليم المسئ صلاته (١).
٢١٨ - وعن أبي قتادة -رَضِيَ الله عَنْهُ- قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِنَا، فَيَقرأ في الظُّهْرِ والعَصْرِ في الركعَتَيْنِ الأوليينِ بفَاتحَة الْكِتَابِ وَسورَتَيْنِ، ويُسمعُنَا الآية أحْيَانًا، ويطَوّلُ الرَّكعَة الأوَلىَ، وَيَقرأْ في الآخرتين بِفَاتِحةِ الْكِتَاب" متفق عليه (٢).
قوله:"الأولَيَينِ" بياءين تثنية أُولَى، وكذا (أ) آخرتين تثنية أخرى.
في الحديث دلالة على شرعية قراءة الفاتحة في كل ركعة وقراءة السورة في الركعتين الأوليين.
وفيه دلالة على قراءة سورة كاملة وإن قصرت أفضل من قراءة قدرها
(أ) ساقطة من جـ. _________ (١) انظر ح ٢٠٥. (٢) مسلم (نحوه) الصلاة، باب القراءة في الظهر والحصر ١/ ٣٣٣ ح ١٥٤ - ١٥١، البخاري (بمعناه)، الأذان، باب القراءة في الظهر ٢/ ٢٤٣ ح ٧٥٩، أبو داود (نحوه) الصلاة، باب ما جاء في القراءة في الظهر ١/ ٥٠٣ ح ٧٩٨، النَّسائيّ الافتتاح، باب القراءة في الركعتين الأوليين في صلاة العصر ٢/ ١٢٨، ابن ماجه (نحوه) إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الجهر في الآية؛ أحيانًا في صلاة الظهر والعصر ١/ ٢٧١ ح ٨٢٩، أَحْمد ٥/ ٣١١.