عشاء صائمهم وضيفهم، والعشاء في وقت غلبة النَّوم والنعاس ولكن وقتها واسع فأشبهت العصر. انتهى، وهذا الذي ذكروه هو مضمون الحديث الآتي.
وأقول: إن الأحاديث في هذه المادة مختلفة لا يوقف منها، على الضابط المذكور فإنَّه قد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أن صلاة الظهر تُقَام ويذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ ويدرك النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الأولى مما يطيلها (١). وقد ورد في صلاة العصر أنها على النصف من صلاة الظهر إذا طالت الظهر ومثلها إذا قصرت (٢). وقد روى أنَّه قرأ في المغرب بـ:{المص}(٣)(أ) وأنه قرأ فيها بـ {الصافات} وأنه قرأ فيها بـ {حم} الدخان (٤)(أ) وأنه قرأ فيها {سَبِّح اسْمَ رَبكَ الأعْلَي}(٥) وأنه قرأ فيها بـ {التين والزَيْتُّونِ}(٦)، وأنه قرأ فيها بالمَعوذتين، وأنه قرأ فيها بـ {المرّسَلات}(٧)، وأنه كان يقرأ فيها بقصار المفصل (٨). وهي كلها آثار صحاح، وأما المداومة على قِصَار المْفَصَّل في المغرب فإنما هو فعل مروان. و (ب) لهذا أنكر عليه يزيد بن ثَابت، وقال له:"ما لك تقرأ بقصار المفصل؟ "
(أ- أ) ساقطة من جـ. (ب) الواو ساقطة من جـ. _________ (١) مسلم ١/ ٣٣٥ ح ١٦١ - ٤٥٤. (٢) مسلم ١/ ٣٣٤ ح ١٥٦ - ٤٥٢. (٣) البُخَارِيّ ٢/ ٢٤٦ ح ٧٦٤، بلفظ (بطول الطوليين) ولم يذكر {المص} وقد مرت برواية النَّسائيّ بـ {المص} ٢/ ١٣١. (٤) النسائي ٢/ ١٣١. (٥) النسائي ٢/ ١٣١. (٦) مجمع الزوائد وعزاه إلى الطَّبْرَانِيّ الكبير ٢/ ١١٨ وفي البُخَارِيّ أنَّه قرأ في صلاة العشاء ٢/ ٢٥٠ ح ٧٦٧. (٧) البُخَارِيّ ٢/ ٢٤٦ ح ٧٦٣. (٨) النَّسائيّ ٢/ ١٢٩ - ١٣٠، ابن ماجه ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ ح ٨٢٧، أَحْمد ٢/ ٣٠٠.