قال النووي (١): المختار أن لا ترجيح لأحدهما على الآخر. قال ابن دقيق العيد: زيادة الواو تدل على تقدير استحب بعد قوله: "ربنا" بناءً منه على أن الواو عاطفة، وقال أَيضًا النووي في "شرح المهذب"(٢): يحتمل أنها عاطفة على محذوف (أ): ربنا أطعناك وحمدناك ولك الحمد.
وذكر ابن السكن في "صحيحه"(٣) عن أَحْمد بن حنبل أنَّه قال: من قال: ربنا ولك الحمد، ومن قال: اللهمَّ ربنا قال: لك الحمد.
قال الأصمعيّ: سألت أَبا عمرو بن العلاء عن الواو في قوله: "ربنا ولك الحمد" فقال: هي زائدة، ويحتمل أن تكون واو الحال (٤)، والله أعلم.
٢٢٧ - وعن أبي سعيد الخُدرِيّ -رَضِيَ الله عَنْهُ- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا رَفَعَ رأسَه منْ الركوع قال:"اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلءَ السَّموات والأرضِ وملء مَا شئْت مِنْ شيءٍ بَعْدُ، أهْل الثَّناءِ والْمَجْدِ، أحقُّ ما قالَ العبدُ، وكلنا لَكَ عبد، اللهمَّ لا مَانِعَ لمَا أعْطَيتَ ولَا مُعْطِي لمَا مَنَعتَ، ولَا يَنْفَعُ ذَا الجد مِنْكَ الجَدّ". رواه مسلم (٥).
(أ) زاد في هـ: أي. _________ (١) المجموع ٣/ ٣٥٨. (٢) المجموع ٣/ ٣٥٨. (٣) الفتح ٢/ ٢٧٢. (٤) رجحه ابن الأثير وضعف ما عداه. الفتح ٢/ ٢٧٣. (٥) مسلم، الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع ١/ ٣٤٧ ح ٢٠٥ - ٤٧٧، أبو داود (نحوه) الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع. ١/ ٥٢٩ ح ٨٤٧، النَّسائيّ، الافتتاح، باب ما يقول في قيامه من الركوع ٢/ ١٥٦، ابن خزيمة، باب التحميد والدعاء بعد رفع الرأس من الركوع ١/ ٣٠٠ ح ٦١٣، البيهقي، الصلاة، باب القول عند رفع الرأس من الركوع وإذا استوى قائمًا ٢/ ٩٤.