ورواه عبد الرَّزّاق (١) عن عبد الله بن محرز عن سليمان بن موسى عن مكحول مرسلًا، وعن يزيد بن الأصم أنَّه سمع أَبا هريرة يقول:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد على كور عمامته". قال ابن أبي حاتم: هذا حديث باطل (٢).
وقال البيهقي (٣) بعد ذكْر هذه الأحاديث: أحاديث (أ) كان يسجد على كور عمامته لا يثبت منها شيء يعني مرفوعًا، وحكي عن الأَوْزَاعِيّ أنَّه قال: كانت عمائم القوم صغارًا البتة وكان السجود على كورها لا يمنع من وصول الجبهة إلى الأرض.
٢٢٩ - وعن ابن بحَيْنَة -رَضِيَ الله عَنْهُ- "أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حتَّى يَبْدُو بَيَاضَ إِبطَيْهِ". متفق عليه (٤).
هو عبد الله بن مالك بن بُحَيْنَة -بضم الباء الموحدة وفتح الحاء المهملة وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها نون- هي أمه، وأبوه (ب): مالك بن القشب الأَزدِيّ، وقيل: هي أم أَبيه مالك، والأول أصح، وهي بنت الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصيّ، مات في ولاية معاوية ما
(أ) ساقطة من جـ. (ب) في هـ: وأبو. _________ (١) المصنف ١/ ٤٠١ ح ١٥٦٤. (٢) علل ابن أبي حاتم ١/ ١٧٥ ح ٥٠٠. (٣) السنن ٢/ ١٠٦. (٤) البُخَارِيّ، كتاب الأذان، باب بيدي ضبعيه ويجافي في السجود ٢/ ٢٩٤ ح ٨٠٧، مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به وصفة الركوع والاعتدال ١/ ٣٥٦ ح ٢٣٥ - ٤٩٥، النَّسائيّ، التطبيق، باب صفة السجود ٢/ ١٦٨، ابن خزيمة، باب التجافي في السجود ١/ ٣٢٦ ح ٦٤٨، البيهقي: الصلاة، باب يجافي مرفقيه عن جنبيه ٢/ ١١٤، أَحْمد ٥/ ٣٤٥.